السيد محمد سعيد الحكيم

264

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

- أو للتنصيف - كما في الخنثى المشكل - وجهان فلا يترك الاحتياط بالتصالح . ( مسألة 121 ) : من له رأسان على صدر واحد أو بدنان على حقو واحد يترك حتى ينام ثم ينبه ، فإن انتبها جميعاً كان له ميراث واحد ، وإن انتبه أحدهما دون الآخر كان له ميراث اثنين . والظاهر التعدي من الميراث إلى سائر أحكام الواحد والمتعدد . الفصل العاشر في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم الغرقى والمهدوم عليهم إن علم بالمتقدم منهم موتاً والمتأخر ورث المتأخر من المتقدم ولم يرث المتقدم من المتأخر ، وإن علم بتقارنهم في الموت لم يرث بعضهم من بعض ، وإن جهل المتقدم والمتأخر ورث بعضهم بعضاً . ( مسألة 122 ) : كيفية التوراث بينهم أن يفرض كل طرف حياً حين موت الآخر ، فيرث من مال الآخر الأصلي الذي كان له في حياته ، ثم يعكس الفرض ، فيفرض الآخر حياً حين موت صاحبه ، فيرث من ماله الذي كان له في حياته دون المال الذي ورثه من الأول . مثلًا : إذا غرق الزوجان وكان للزوج أربعمائة دينار وللزوجة أربعة آلاف درهم ، ولم يكن لهما أولاد ، فرض الزوج حياً حين موت زوجته فيرث منها ألفا درهم ، ثم فرضت الزوجة حية حين موت زوجها فترث منه مائة دينار ، فيدفع لورثة الزوج الآخرين ثلاثمائة دينار بقية تركته الأصلية وألفا دينار التي ورثها من زوجته ، ويدفع لورثة الزوجة ألفا درهم بقية تركتها الأصلية ومائة دينار التي ورثتها من زوجها . ويجري هذا لو كان الغرقى أو المهدوم عليهم الذين يرث بعضهم من